السيد عبد الأعلى السبزواري
125
جامع الأحكام الشرعية
صلاة الجماعة وهي من المستحبات التي أكد عليها الشرع في جميع الفرائض وقد وردت في فضلها روايات كثيرة متواترة كما وردت في ذم تاركها أحاديث كثيرة ، ويتأكد في اليومية خصوصا الأدائية وخصوصا في الصبح والعشاءين منها . ( مسألة 126 ) : تجب الجماعة في الجمعة والعيدين مع وجوبهما ، وقد تجب لنذر أو نحوه أو الجهل بالقراءة أو لغير ذلك ، ولا تشرع الجماعة في شيء من النوافل وإن وجبت بالعارض إلا في الاستسقاء والعيدين ولو مع عدم وجوبهما . ( مسألة 127 ) : لا يشترط في صحة الجماعة اتحاد صلاة الإمام والمأموم فيجوز الاقتداء في إحدى الصلوات اليومية بمن يصلّي الأخرى منها ، وإن اختلفا بالجهر والإخفات أو القصر والتمام أو الأداء والقضاء . نعم ، لا يجوز الاقتداء فيما لو اختلفت صلاة الإمام والمأموم في النوع كاقتداء اليومية بالعيدين أو بالآيات مثلا ولا يجوز الاقتداء في صلاة الاحتياط أو الصلوات الاحتياطية إلا إذا اتحدت الجهة الموجبة للاحتياط . ( مسألة 128 ) : يتوقف انعقاد الجماعة على نية المأموم للايتمام ويكفي فيه مجرد الدّاعي ، ولا يعتبر نية الإمام للجماعة إلا في الجمعة والعيدين ، ولو شك المأموم في نية الايتمام بنى على العدم وأتم منفردا إلا إذا ظهرت عليه أحوال الايتمام من الإنصات والدخول بين المأمومين ونحوهما . ( مسألة 129 ) : لا يجوز نقل نية الايتمام من إمام إلى آخر اختيارا في أثناء الصلاة إلا إذا عرف أنّه عرض للإمام ما يمنعه عن الإتمام مثل ما يوجب بطلان صلاته .